المحقق النراقي

97

مستند الشيعة

كانت إما مخصوصة بموارد أو غير عامة ، وعديت بعدم القول بالفصل ، وهو هنا موجود . وأما إطلاق رواية العيص ( 1 ) ، فمع قصورها عن إفادة الوجوب - كما مر - فبالأخبار المذكورة مقيد . وهل هذا الماء نجس معفو عنه في المباشر كالمنتهى ( 2 ) ، والذكرى ( 3 ) أو طاهر ، كالأكثر ؟ الثابت من الأخبار الثلاثة ، وسائر ما ورد بخصوص المقام ، ليس أزيد من الأول . وتصريح صحيحة الهاشمي بعدم تنجس الثوب ليس تصريحا بعدم نجاسته ، لجواز كونه نجسا غير منجس . ولكن ما ذكرنا من الأصل يثبت الثاني ، وربما يشعر به التعليل المروي في العلل : " أن الماء أكثر من القذر " ( 4 ) . وهل هو مطهر من الخبث والحدث ؟ الظاهر نعم ، وفاقا للأردبيلي ( 5 ) ، والحدائق ( 6 ) ، لصدق الماء الطاهر عليه وعدم المخرج . ومنهم من لم يجعله مطهرا مطلقا ( 7 ) ، وهو مبني على القول بالعفو ، وقد عرفت ضعفه . ومنهم من يرفع به الخبث ، دون الحدث ، وهو مذهب والدي - رحمه الله - ، ولم يظهر له دليل ، سوى نقل الاجماع من الفاضلين على عدم جواز رفع الحدث بما

--> ( 1 ) المتقدمة ص 43 . ( 2 ) المنتهى 1 : 24 . ( 3 ) الذكرى : 9 . ( 4 ) علل الشرائع : 287 / 1 ، الوسائل 1 : 222 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 . ( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 289 . ( 6 ) الحدائق 1 : 477 . ( 7 ) كما في الذكرى : 9 ، المدارك 1 : 124 .